١٩ يوليو ٢٠٢٦بقلم فريق يلا كورة لايف

جماهير إسبانيا خلف «لا روخا».. ويامال يحمل حلم جيل جديد

في مواجهة الزحف الأرجنتيني، لم يتخلَّف مشجعو إسبانيا عن الموعد، إذ احتشد المئات منهم أمام قاعة ماديسون سكوير غاردن في نيويورك لإقامة تجمّع حماسي دعماً لـ«لا روخا» قبل نهائي كأس العالم 2026. وقد حوّلت هذه الجموع المتحمسة الشوارع المحيطة بأشهر صالة رياضية في العالم إلى بحر من الأحمر والأصفر، في مشهد يعكس عمق الارتباط العاطفي بين الشعب الإسباني ومنتخبه الوطني، وهو ارتباط يمتد عبر أجيال ولا يتوقف عند حدود المسافات الجغرافية.

منتخب لا يعرف الهزيمة

يدخل المنتخب الإسباني النهائي محافظاً على سجلّ مذهل من 37 مباراة دون خسارة، ما يجعله واحداً من أكثر المنتخبات هيبة في العالم وأعلاها ثقة بالنفس في هذه المرحلة من البطولة. هذا الرقم القياسي الاستثنائي يعكس اتساق الأداء وصلابة المنظومة التكتيكية التي يعتمدها المنتخب منذ فترة طويلة، إذ لم تُفلح الضغوط المتلاحقة للمراحل الإقصائية في كسر هذه السلسلة المتواصلة. ويطمح أبطال أوروبا إلى إحراز لقب كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة 2010 التاريخية التي أُقيمت على أرض جنوب أفريقيا، حين توّج المنتخب بلقبه الأول والوحيد حتى اللحظة في هذا الحدث الكروي الأكبر، ليمنح جيلاً بأكمله ذكرى لا تُمحى. وها هو الجيل الجديد يسعى اليوم إلى تكرار تلك اللحظة التاريخية وإضافة فصل مجيد جديد إلى سجل «لا روخا».

لامين يامال.. نجم جيل ذهبي

يتقدّم صفوف إسبانيا الموهبة الشابة لامين يامال، الذي بات رمزاً لجيل جديد يقود «لا روخا» نحو المجد، ومثالاً صارخاً على أن الموهبة الحقيقية لا تنتظر. وتكتسب مشاركته في هذا النهائي بُعداً رمزياً استثنائياً حين تواجه خصمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، إذ تحمل هذه المواجهة طرافة القدر وسحر الدوائر المغلقة التي يصنعها الزمن: ففي عام 2007 التُقطت صورة شهيرة تجمع ميسي وهو يحمل يامال طفلاً رضيعاً، في لقطة لم يكن أحد يتخيّل آنذاك أنها ستتحول يوماً إلى مقدمة لمواجهة في أكبر نهائي كروي على وجه الأرض. وقد التقى الرجلان اليوم وجهاً لوجه في نهائي كأس العالم، وهو ما وصفه ميسي نفسه بأنه «جنون»، في اعتراف صريح منه بغرابة هذه الحلقة التي ربطت مساريهما الكروية عبر السنين.

مشجعون رافقوا الحلم

وبين الجماهير الإسبانية الحاضرة في نيويورك من رافق المنتخب في كل مبارياته خلال هذه البطولة، حاملاً بوقه في رحلة الـ37 مباراة دون هزيمة الطويلة والمضنية. وهذا المشجع الوفيّ الذي لم يفوّت موقفاً ولا لحظة، اعترف بصدق بأن التعب بدأ يظهر في أصوات المشجعين جراء هذا الحضور المتواصل والمكثّف، غير أن إيمانه بمنتخبه لم يتزعزع، إذ أردف قائلاً: «لكن لنأمل أن نُكافَأ على كل هذا الجهد». هذه الكلمات البسيطة تختزل روح كل مشجع إسباني حمل راية «لا روخا» بعيداً عن وطنه، متمنياً أن يكون الوفاء متبادلاً وأن يُعيد المنتخب كأس العالم إلى إسبانيا بعد غياب دام ستة عشر عاماً.

إعلان

المصدر: الجزيرة وCBS New York وYahoo Sports