إنجلترا تقصي النرويج 2-1 بعد الوقت الإضافي وتبلغ نصف النهائي
ليلة إضافية على الملعب
تسعون دقيقة لم تكن كافية. احتاجت إنجلترا إلى ثلاثين دقيقة إضافية كاملة حتى تُعلن رسمياً تأهلها إلى نصف نهائي كأس العالم 2026، بعد أن أسقطت النرويج بنتيجة 2-1 في مباراة ربع النهائي التي خاضتها الفريقان على أعصاب مشدودة. لم يكن الطريق مفروشاً بالورود أمام الأسود الثلاثة، إذ تحدّت النرويج كل التوقعات وأبقت الأمل حياً حتى دقائق متأخرة من الوقت الإضافي.
مسار المباراة: تقدم وتعادل وعودة
أطلّت إنجلترا على المباراة بخطة واضحة في السيطرة على الكرة ومحاولة إيجاد الثغرات في الدفاع النرويجي المنظم. نجحت في تسجيل الهدف الأول ولو أن الأرقام لم تكشف عن دقيقته، إلا أن النرويج لم تستسلم وردّت بالتعادل ليعود التوتر إلى مدرجات الملعب من جديد. كان المشهد مألوفاً في كأس العالم: منتخب يُحسب عليه تحقيق الفوز السهل يجد نفسه محاصراً في شباكه الخاصة، والجمهور يحبس أنفاسه.
في الوقت الإضافي، وحين بدا أن المباراة تسير نحو ضربات الجزاء بخطوات حثيثة، وجدت إنجلترا الهدف الذي طال انتظاره ليحسم التأهل بنتيجة 2-1. لحظة من تلك اللحظات التي تصنع تاريخ البطولات، حين تختلف فيها الأقدار في اللحظات الأخيرة.
النرويج: منتخب يرفض الأدوار الثانوية
لم تأتِ النرويج إلى هذه البطولة لتكون كومبارس. المنتخب الإسكندنافي أثبت على مدار المباراة أنه يملك الإرادة والقدرة على منافسة كبار كرة القدم الأوروبية. الهدف الذي سجله في وجه إنجلترا لم يكن صدفة، بل جاء تعبيراً عن جرأة تكتيكية وإيمان حقيقي بالمنافسة. ودّع المنتخب النرويجي البطولة بشرف، وسيعود منافسيه إلى ملاعبهم وهم يحملون ذكرى مباراة أرهقت أحد المرشحين للقب.
إنجلترا في المربع الذهبي: الثقل التاريخي
الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم ليس أمراً اعتيادياً، حتى لمنتخب بحجم إنجلترا التي تحمل دائماً عبء التوقعات الكبيرة. الأسود الثلاثة باتوا على بُعد مباراتين من تحقيق الحلم الذي ينتظره الجمهور الإنجليزي منذ عام 1966. التأهل عبر الوقت الإضافي ليس الطريقة المثالية التي يرسمها المدرب في غرفة الملابس، لكنه في نهاية المطاف ثلاث نقاط في خانة التقدم نحو اللقب.
ما يُقلق الجهاز الفني الإنجليزي هو الجهد البدني الهائل الذي بذله اللاعبون في مباراة امتدت حتى الدقيقة مئة وعشرين. نصف النهائي لن ينتظر، والمنافس القادم لن يرحم. سيكون الاستعداد الجسدي والنفسي لتلك المرحلة اختباراً بذاته بمعزل عن الجانب الفني.
نظرة إلى ما هو قادم
يجد المنتخب الإنجليزي نفسه في مرحلة المربع الذهبي من أكبر بطولة كروية في العالم، وهو ما يمثل في حد ذاته إنجازاً يستحق الاحتفاء، لكن الطموح الإنجليزي لا يتوقف عند هذا الحد. الأنظار تتجه الآن إلى مباراة نصف النهائي، التي ستكشف ما إذا كانت هذه الجيل من اللاعبين يملك ما يكفي من الجودة والحظ معاً لبلوغ النهائي وتحقيق ما عجز عنه أسلافهم على مدار عقود. التاريخ ينتظر، والكرة تدور.
مقالات ذات صلة
المصدر: api-football